العظيم آبادي
4
عون المعبود
عن محمد وآل محمد ، وعند الثاني عمن آمن بي وصدقني من أمتي " وعند ابن أبي شيبة من حديث أنس قال : " ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين قرب أحدهما فقال بسم الله اللهم منك ولك هذا من محمد وأهل بيته ، وقرب الآخر فقال : " بسم الله اللهم منك ولك هذا عمن وحدك من أمتي " . وقد أورد أحاديث الباب بأسرها الحافظ جمال الدين الزيلعي في نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية . قال الترمذي في باب الشاة الواحدة تجزئ عن أهل البيت والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق ، واحتجا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه ضحى بكبش فقال هذا عمن لم يضح من أمتي انتهى . وقال الحافظ الخطابي في المعالم : قوله من محمد وآل محمد ومن أمة محمد فيه دليل على أن الشاة الواحدة تجزئ عن الرجل وعن أهله وإن كثروا وروى - عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أنهما كانا يفعلان ذلك ، وأجازه مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ، وكره ذلك أبو حنيفة والثوري رحمهما الله تعالى انتهى . وأخرج ابن أبي الدنيا عن علي رضي الله عنه أنه كان يضحي بالضحية الواحدة عن جماعة أهله انتهى . وأورد الزيلعي أحاديث إجزاء الشاة الواحدة ثم قال : ويشكل على المذهب في منعهم الشاة لأكثر من واحد بالأحاديث المتقدمة أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبش عنه وعن أمته : وأخرج الحاكم عن عبد الله بن هشام قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله " وقال صحيح الإسناد ، وهو خلاف من يقول إنها لا تجزئ إلا عن الواحد انتهى . ومذهب ليث بن سعد أيضا بجوازه كما حكاه عنه العيني في شرح الهداية . وقال الإمام شمس الدين ابن القيم في زاد المعاد : وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن الشاة تجزئ عن الرجل وعن أهل بيته ولو كثر عددهم ، كما قال عطاء بن يسار عن أبي أيوب الأنصاري وقال الترمذي حديث حسن صحيح انتهى مختصرا . وأخرج أحمد في مسنده حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا بقية قال حدثني عثمان بن زفر الجهني حدثني أبو الأشد السلمي عن أبيه عن جده قال : " كنت سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال فأمرنا نجمع لكل رجل منا درهما فاشترينا أضحية بسبع الدراهم ، فقلنا يا رسول الله لقد أغلينا بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أفضل